الشيخ الطبرسي
113
تفسير مجمع البيان
عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كل قرية أهلكها الله بعذاب ، فإنهم لا يرجعون . ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون [ 96 ] واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين [ 97 ] إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون [ 98 ] لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون [ 99 ] لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون [ 100 ] إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون [ 101 ] لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون [ 102 ] لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون [ 103 ] ) . القراءة : قرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب : ( فتحت ) بالتشديد . والباقون بالتخفيف . وقد ذكرنا اختلافهم في يأجوج ومأجوج في سورة الكهف . وفي الشواذ قراءة ابن مسعود : ( من كل حدث ) وقراءة ابن السميفع ( حصب جهنم ) ساكنة الصاد ، وقراءة ابن عباس ( حضب ) بالضاد مفتوحة . وقراءة علي عليه السلام وعائشة وابن الزبير وأبي بن كعب وعكرمة ( حطب ) بالطاء . الحجة : من خفف ( فتحت ) فلأن الفعل في الظاهر مسند إلى هذين الإسمين ، وأراد فتح سد يأجوج ومأجوج . ومن شدد حمله على الكثرة ، فهو مثل ( مفتحة لهم الأبواب ) . والجدث : القبر بلغة الحجاز . والجدف بالفاء بلغة تميم . وفي الحطب لغات وحطب وحصب بالصاد ، وخضب بالضاد ، ولا يقال حصب بالصاد ، إلا إذا ألقي في التنور ، أو في الموقد . وقال أحمد بن يحيى : أصل الحصب الرمي ، حطبا كان أو غيره . قال الأعشى :